المحقق النراقي
278
مستند الشيعة
فروع : أ : لو قلنا بصحة البيع الفضولي فهل يعم مطلق بيع ملك الغير ، أو يشترط كونه بقصد النقل عن المالك وله ؟ وتظهر الفائدة في إجازة المبيع غصبا . ظاهر جمع : الثاني . والتحقيق : أنه إن قلنا بعدم جواز بيع ما لا يملك ، وقلنا بصحة الفضولي من باب التخصيص في أدلة عدم جواز بيع ما لا يملك ، فلا يخرج إلا الثاني . وإن قلنا بأصالة صحة جميع العقود للآية وغيرها ، وضعفنا دلالة عموم فساد بيع ما لا يملك ، وأخرجنا ما ليس معه إجازة بالاجماع ، فالصواب التعميم . ولا يخلو كلامهم في هذا المقام عن اضطراب ، لأن طائفة من الأصحاب يجعلون البائع غصبا أيضا في حكم الفضولي ، ويظهر من كثير من كلماتهم أن المراد : الغاصب البائع لنفسه ( 1 ) . . ومنهم من يدعي عدم الفصل بين الفضولي والغاصب ( 2 ) . وطائفة أخرى يحملون أخبار النهي عن بيع ما ليس عندك والسرقة والخيانة على البيع لنفسه ، بل فعل ذلك بعض من صرح بكون الغاصب كالفضولي أيضا ( 3 ) ، والفرق غير معلوم ، بل ولا ظاهر .
--> ( 1 ) انظر التذكرة 1 : 463 ، الإيضاح 1 : 417 ، الدروس 3 : 193 ، التنقيح 2 : 27 . ( 2 ) كالفاضل المقداد في التنقيح 2 : 27 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 69 . ( 3 ) كالفاضل المقداد في التنقيح 2 : 26 .